جلال الدين السيوطي

23

الاكليل في استنباط التنزيل

رتب عليه إبعادا أو طردا أو لفظة ، قتل من فعله ، أو قاتله اللّه ، أو أخبر أن فاعله لا يكلمه اللّه يوم القيامة ولا ينظر اليه ولا يزكيه ولا يصلح عمله ولا يهدي كيده أو لا يفلح ، أو قيض له الشيطان أو جعل سببا لإزاغة قلب فاعله أو صرفه عن آيات اللّه وسؤاله عن علة الفعل ، فهو دليل المنع من الفعل ودلالته على التحريم أظهر من دلالته على مجرد الكراهة . وتستفاد الإباحة من لفظ الإحلال ونفي الجناح والحرام والإثم والمؤاخذة ، ومن الإذن فيه والعفو عنه ومن الامتنان بما في الأعيان من المنافع . ومن السكوت عن التحريم ، ومن الإنكار على من حرم الشيء ، ومن الإخبار بأنه خلق أو جعل لنا ، والاخبار عن فعل من قبلنا غير ذام لهم عليه ، فإن اقترن بالإخبار مدح دل على مشروعيته وجوابا أو استحبابا . انتهى .